ابن أبي شيبة الكوفي
564
المصنف
المؤمنين ، فلما رأوهم حوله حقروهم فأتوه فخلوا به فقالوا : نحب أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا ، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا مع هذه الأعبد ، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا ، وإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت ، قال : نعم ، قالوا : فاكتب لنا كتابا ، فدعا بالصحيفة لتكتب ودعا عليا ليكتب ، فلما أراد ذلك ونحن قعود في ناحية إذ نزل عليه جبريل فقال : { ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه } إلى قوله { فتطردهم فتكون من الظالمين } . ( 74 ) في مسجد الكوفة وفضله ( 1 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي المقدام عن حبة قال : جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فقال : إني اشتريت بعيرا وتجهزت وأريد المقدس فقال : بع بعيرك وصل في هذا المسجد - قال أبو بكر : يعني مسجد الكوفة - فما من مسجد بعد مسجد الحرام أحب إلى منه ، لقد نقص مما أسن خمسمائة ذراع . ( 2 ) حدثنا إسحاق بن منصور قال ثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم عن الأسود قال : لقيني كعب ببيت المقدس فقال : من أين جئت ؟ فقلت : من مسجد الكوفة ، فقال : لان أكون جئت من حيث جئت أحب إلي من أن أتصدق بألفي دينار ، أضع كل دينار منها في يد كل مسكين ، ثم حلف : إنه لوسط الأرض كقعر الطست . ( 75 ) في مسجد المدينة ( 1 ) حدثنا حاتم عن حميد بن صخر عن المقبري عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من جاء مسجدي هذا - قال أبو بكر : يعني مسجد المدينة - لم يأته إلا لخير يعلمه أو يتعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله ، ومن جاء لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره " . ( 2 ) حدثنا شبابة قال ثنا ليث بن سعد عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس عن ميمونة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " صلاة فيه - يعني مسجد المدينة - أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد مكة " ، قال أبو بكر : ورواة أهل مصر لا يدخلون فيه ابن عباس .
--> ( 74 / 1 ) نقص مما أسن : نقصت مساحته عما اختطوه أولا . ( 75 / 2 ) أي ثوابها كثواب ألف صلاة في سواه من المساجد عند الله تعالى